عن الكتاب: “منذ أن أشرقت شمس الإسلام على أرض الكنانة، اتَّخذ المصريون من القرآن الكريم رفيقاً وسكناً، وصارت تلاوته صبغة مصرية فريدة تزاوجت فيها أحكام التجويد الصارمة مع عذوبة النغم الفطري، فنشأت ‘دولة التلاوة المصرية’ العريقة التي هزَّت حناجرها الذهبية أركان القلوب في مشارق الأرض ومغاربها.
في كتاب ‘قيثارة السماء’، لا يكتفي الكاتب أمير عادل بمجرد سرد السير الذاتية، بل يخترق كواليس تاريخ هذه الدولة الفنية الفريدة ليوثق جذور تميزها وأسرار هيبتها.
يأخذنا الكتاب في رحلة تاريخية وصوتية ممتعة عبر أربعة محاور رئيسية تكشف ملامح عبقرية الروح المصرية في خدمة كتاب الله:
جيل الرواد: أولئك الذين شقوا الطريق بدموع خشوعهم، ووضعوا القواعد الأولى للهيبة والوقار أمام ميكروفونات الإذاعة (أمثال الشيخ صديق المنشاوي، والشيخ عامر السيد عثمان).
عمالقة العصر الذهبي: حيث بلغت التلاوة ذروة مجدها، وصار القارئ المصري سفيراً يطوف الدنيا بسلطان صوته (أمثال الشيخ محمد رفعت، والشيخ مصطفى إسماعيل، والشيخ عبد الباسط عبد الصمد).
القراء الجدد والمعاصرون: الذين يثبتون بالدليل القاطع أن دولة التلاوة في مصر ولادة لا تعقم، تجمع بين الإتقان الأكاديمي وروح العصر (أمثال الشيخ محمد محمود الطبلاوي، والدكتور أحمد نعينع، والشيخ حسن صالح).
فئة المنشدين والمبتهلين: الجناح الآخر الذي حلق بالروح المصرية في معارج القبول والابتهال والمدائح النبوية (أمثال الشيخ طه الفشني، والشيخ سيد النقشبندي، والشيخ نصر الدين طوبار).
يتطرق الكتاب أيضاً إلى تاريخ تأسيس إذاعة القرآن الكريم من القاهرة، والصعاب والمعارك التي خاضها الرواد الأوائل لتوثيق هذه المدرسة الفريدة من نوعها في العالم.
‘قيثارة السماء’ هو وثيقة حب وإجلال لزمن لم يغب بريقه، ورسالة طمأنة واضحة بأن صوت السماء الصداح من أرض مصر حير ولن يموت. كتاب لا غنى عنه في مكتبة كل عاشق لتراث التلاوة والإنشاد الديني الأصيل.”










المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.